محمد اسماعيل الخواجوئي
434
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
وستدركه يا عبد اللّه ، وتكمله اثنا عشر إماما تسعة من ولد الحسين الحديث « 1 » . وأمّا حديث المجاز ، فقد عرفت حاله . وبالجملة لا دليل للمشهور يعتمد إليه ، أو يمال ميلا ما إليه ، بل هو من مقولة المقدّمة القائلة : ربّ مشهور لا أصل له . [ نقل كلام صاحب مجمع الفائدة في المسألة ] قال الفاضل الأردبيلي في شرحه على الإرشاد : إنّ اللّه يقول : ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ دليل المذهب المشهور بين الأصحاب ، ونقل ذلك في المنتهى عن الجمهور أيضا ، فتأمّل ؛ لأنّ المشهور عندهم أنّ الحسنين عليهما السّلام سيّدان لأنّهما ولداه صلّى اللّه عليه واله « 2 » . أقول : وممّا اتّفق أهل الصحاح على إيراده ، وتطابقوا على صحّة إسناده ، ما رواه الحافظ عبد العزيز مرفوعا إلى أبي سفيان ، قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقبل على الناس مرّة ، وعلى الحسن بن علي مرّة أخرى ، يقول : إنّ ابني هذا سيّد ، ولعلّ اللّه أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين « 3 » . وعن الحافظ أبي نعيم ، فيما أورده في حديثه ، عن أبي بكرة ، قال : كان النبي صلّى اللّه عليه واله يصلّي بنا ، فيجيء الحسن وهو ساجد ، وهو إذ ذاك صغير ، فيجيء فيجلس على ظهره ، ومرّة على رقبته ، فيرفعه النبي صلّى اللّه عليه واله رفعا رفيقا ، فلمّا فرغ من الصلاة ، قالوا : يا رسول اللّه إنّا رأيناك تصنع بهذا الصبي شيئا ما رأيناك تصنعه بأحد ، فقال : إنّ هذا
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 47 - 48 . ( 2 ) مجمع الفائدة 4 : 188 . ( 3 ) ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام لابن عساكر ص 125 - 132 .